معهد البرمجة والمعلوميات والتسيير أولاد برحيل

المنتدى متاح لتبادل المعلومات

يعلن معهد البرمجة والتسيير والمعلوميات أولاد برحيل عن افتتاح التسجيل للموسم الدراسي الجديد فعلى الراغبين الاتصال بالأرقام التالية : 0662049768 أو 0666101058

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» احبك بكل اللغات
الأربعاء يناير 26, 2011 3:36 pm من طرف moulay ait el moubarik

» بلهندة والشاذلي يعززان صفوف المنتخب
الأربعاء نوفمبر 03, 2010 6:49 am من طرف Admin

» مفاوضات بين المغرب والبوليساريو الاثنين
الأربعاء نوفمبر 03, 2010 6:47 am من طرف Admin

» أقوال عن المرأة والحب
الجمعة أكتوبر 29, 2010 3:38 pm من طرف douaa

»  لقاء اكادير ايام /8/ 9/ 10 سنة2010
السبت أكتوبر 23, 2010 3:49 pm من طرف الزاهدي

» تقديم بادو الزاكي المدرب الجديد للكوكب المراكشي للصحافة الإثنين القادم
الأحد أكتوبر 17, 2010 12:53 pm من طرف Admin

»  عند ما جرد المجلس البلدي /باشا المدينة من وسائل العمل....
الأحد أكتوبر 17, 2010 12:42 pm من طرف Admin

»  عند ما جرد المجلس البلدي /باشا المدينة من وسائل العمل....
الأحد أكتوبر 10, 2010 9:02 am من طرف الزاهدي

»  عند ما جرد المجلس البلدي /باشا المدينة من وسائل العمل....
الأحد أكتوبر 10, 2010 9:01 am من طرف الزاهدي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 8 بتاريخ السبت يونيو 04, 2011 2:01 pm


    النظام الشيوعي

    شاطر
    avatar
    mednew
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 04/08/2010
    العمر : 31

    النظام الشيوعي

    مُساهمة  mednew في الثلاثاء أغسطس 17, 2010 8:13 pm

    نشأة الشيوعية:


    الشيوعية أنشأها (كارل ماركس)اليهودي الذي ولد في ألمانيا عام 1818 ، و مات في انكلترا عام 1883. أعلن ماركس عن آرائه الشيوعية عام 1847 ، و كان واثقا ًمن انهيار النظام الرأسمالي


    و أن الهوة سوف تتسع بين العمال و أصحاب العمل ، و أن نتيجة ذلك ستكون قيام (دكتاتورية الفقراء)...


    و قد أعلن ماركس عن آرائه هذه في وثيقة معروفة باسم (مانيفستو الشيوعية).


    إن المتتبع لحياة ماركس الخاصة يستطيع أن يتبين بوضوح العوامل التي جعلته لا ينتج غير (الشيوعية) مبدأللحياة؟


    فالعامل الأول هو فشله في شؤون حياته الخاصة العاطفية


    ففي عام 1836 عقد خطوبته سرّاً على فتاة من أسرة أرستقراطية ، و عندما انكشف أمره للأسرة عارضت مشروع الزواج هذا لاعتبارات (طبقية) ، فكانت هذه أولى الصدمات النفسية في حياته ، بل هي أول العوامل التي أذكت في نفسه بواعث الحقد على المجتمع الأرستقراطي البورجوازي ؟


    و في عام 1835 خاض ماركس مبارزة بالسيف في (نادي الشعراء) ببون ضد أحد أعضاء النادي البورجوازيين ، فتفوق عليه خصمه و أصابه بجرح حاجبه ...


    و يبدو أن الطعنة التي وجهها له ذلك البورجوازي لم تترك أثرا ًفي الحاجب فحسب ، و إنما في أعماق عقله الباطن ؟


    ثم إن العوز و الفاقة ، و ضيق ذات اليد التي كانت عليها أسرة ماركس ، خلقت لديه نقمة عارمة على الأغنياء ، و المتمولين و جعلته يردد دائما ًمقطوعة لشكسبير يقول فيها :


    (أيها الذهب ... أيها الذهب الثمين البراق ... إنك تصيّر الأبيض أسودا ً، و القبيح جميلا ً، و الشر خيرا ً، و العجوز فتيا ً، و الجبان باسلا ًهذه العبودية الحمراء القانية هي التي تعقد الروابط المقدسة و هي تحلها ...) .


    إن هذه العوامل جميعها تمكنت أن تفعل في ماركس فعلها البالغ يحركها العامل الأكبر (يهوديته) ، لينتج الشيوعية أو الماركسية .
    يضاف إلى ما تقدم أن الشيوعية كانت ردة فعل لطغيان الإقطاع و تسلطه ، و للأوضاع الشاذة التي كانت تعيشها ، أوروبا بوجه عام ...


    لقد عانى الفلاحون في ذلك الجزء من العالم خلال القرون ، السابع عشر و الثامن عشر و التاسع عشر من ألوان العذاب ما جعلهم يفرون إلى مجاهل أوروبا و إلى غابات سيبيريا .


    كذلك كانت الشيوعية ردة فعل لانحراف الكنيسة عن خطها الأصيل ، ووقوفها إلى جانب الحكم (التيوقراطي: الحكم الديني الذي يقوم على الاعتقاد بأن الله قد اختار الملوك مباشرة لحكم الشعب)


    و تدعيمها لسلطان الطغاة و الحكام و دورانها في فلكهم ؟؟ مما حمل ماركس على الكفر بكل ما يتصل بالفكرة الدينية و الأديان ، كما سيأتي معنا ...


    و هكذا أدت العوامل الخاصة في حياة ماركس ، بالإضافة إلى العوامل العامة التي كان عليها المجتمع إلى ولادة الشيوعية


    النظرية الماركسية:


    تقوم النظرية الماركسية على مبدئين أساسيين هما :


    المادية المنطقية و المادية الديالكتيكية


    أي على التفسير المادي للتاريخ ، و لهذا سميت بالمادية التاريخية ؛ ذلك أنها تنظر إلى المادة على أنها أساس كل أمر في الحياة ، و أن البشرية مسيّرة في مختلف أطوارها بتأثير المادة فقط ...


    المادية المنطقية:


    المادية المنطقية تعني أن الحياة كلها مادة ، و أنها أي المادة في حركة دائمة و تطور مستمر ...


    و هذا بالتالي يعني رفض كل العوامل الغيبية التي تؤمن بها الأديان ، و اعتبار المادة الفاعل المتحرك الوحيد في هذه الحياة ...
    إن هذه النظرية مرفوضة بداهةً لاعتبار أن المادة الصماء لا يمكن أن تتحول ذاتيّا ً، و أنه لابد لها من محول أو عامل خارجي عنها مؤثر فيها ...


    فكما أن الجبال و الصخور لم تتحول إلى أبنية ، و المعادن المختلفة لم تصبح قطعا ً آلية و معدات ميكانيكية إلا بفعل الإنسان ، كذلك فإن المادة بشكل عام ليست العامل في كل شيء ؛ لأنها منفعلة و ليست فاعلة ؟


    و إذا ثبت أن المادة لابد لها من قوة فاعلة ، و أنها لا يمكن أن تتحرك ، أو تتطور تلقائيا ً من مؤثر خارجي ... وأن الإنسان هو هذا المؤثر الخارجي ، أصبح الإنسان هو صاحب القيمة الأساسية في الوجود و ليس كما تقول الماركسية .


    و بالتالي ، فإن الإنسان و المادة كقوتين مخلوقتين محدودتين تعملان بطرق متقلبة و ناقصة ـ دلالة على نقص ملازم لهما ـ تؤكدان بمجرد وجودهما و عجزهما و محدوديتهما وجود قوى غيبية قادرة وراء المادة ووراء الإنسان ، و فوق المادة و فوق الإنسان ...


    فالمادة و الإنسان مخلوقان ، و بالتالي ناقصان و عاجزان و قابلان للزوال ، و يحتاجان إلى خالق وجد قبلهما دون أن يكون محتاجا ًإلى غيره ، و هو (الله) الذي أثبتت وجوده أعماله و خلقه .


    الشيوعية قرين الإلحاد:


    إن (تقييم) الشيوعية المادي للكون و الإنسان و الحياة جعلاها تنكر وجود الله و تنكر سائر المغيبات الأخرى ؛ كالروح و الجنة و النار و الحساب و العقاب و الجان و الملائكة ، و إليكم الشواهد على ذلك: ـ قال ماركس: (لا إله و الحياة مادة) .


    *قال لينين عام 1913 Sadليس صحيحا ًأن الله هو الذي ينظم الأكوان ، إنما الصحيح هو أن الله فكرة خرافية اختلقها الإنسان ليبرر عجزه . و لهذا فإن كل شخص يدافع عن فكرة الله إنما هو شخص جاهل و عاجز) .




    *جاء في خطاب لينين في المؤتمر الروسي عام 1920: (إن تهيب الشبان و تعليمهم يجب أن يتوخى تلقيحهم بالأخلاق الشيوعية ، و لكن هذه الأخلاق ليست مستمدة من وصايا إلهية لأننا لانؤمن بالله) .


    *يقول لينين: (إن كل فكرة دينية و كل معتقد بالله ، لا بل إن مجرد التفكير بالله دناءة كامنة في النفس) .


    *نشرت صحيفة (سوفتسكيا برافدا) عام 1954 : (إن الاعتقاد بالله هو تراث القدامى الجهلة) .



    *و نشرت عام 1958 : (إن واجبنا يقضي بأن نوجه حملة كفاح عقائدي صحيحة ضد الدين) .



    *أذاعت محطة إذاعة موسكو في 3 نيسان 1958 ما نصه: (إن جميع الديانات متشابهة من حيث إنها كلها باطلة ، كما أن وجود الميول و الاتجاهات المختلفة جعل الواحدة منها تطرد الأخرى) .


    * نشرت صحيفة تركمانسكايا اسكرا في 1 كانون الأول عام 1958 : (إن العقيدة الدينية الإسلامية هي القوة المظلمة التي لا تزال تفسد العقول و حياة الشعوب و تعيق النمو و تقف كأي حاجز في طريق السعادة و النور و المعرفة . هذا و أن الطقوس الدينية لا تزال صفة ثابتة ، كما أن الديانة لم تتوقف عن كونها مادة الأفيون لدى بعض الناس) .
    *و نشرت (باكنسكي بابوشي) في 17 كانون الأول 1958: (لو كان الله موجودا ًلما سمح أن ننبذ الدين) .



    *نشرت صحيفة العلم الأحمر بتاريخ 1 آذار 1959 : (من الطبيعي أن الصراع بين الإلحاد و الإيمان بالله لم ينته بعد ، و لابد من توجيه الجماهير نحو استئصال جذور الإيمان بالخرافات و الجن و الآلهة بصورة أعمق مما حدث حتى الآن) .


    *و في برنامج المؤتمر السادس الدولي الشيوعي الذي انعقد في سنة 1928 ما يأتي : (الحرب ضد الدين ـ أفيون الشعب ـ تشغل مكانا ًهاما ًبين أعمال الثورة الثقافية ، و يلزم أن تستمر هذه الحرب بإصرار و بطريقة منظمة) .






    المادية التاريخية:


    المادية التاريخية هي المبدأ الثاني من المبادئ التي تقوم عليها الماركسية ...


    و هي النظرية التي تدعي بأن تاريخ الإنسانية ليس سوى مجموعة أعمال و أحداث بشرية كملت و قامت بدوافع مادية بحتة؟


    قول ماركس: (ليست الأفكار ـ كما يتردد ذلك أكثر الأحيان ـ هي التي تقود العالم ، بل إن هذه الأفكار ذاتها تتعلق كذلك بالشروط الاقتصادية في نهاية الأمر ... إن الاقتصاد الذي يشمل مجموع الجهود الإنسانية في سبيل امتلاك المادة و استخدامها ، إنما يشكل البنية الأساسية للعلاقات الإنسانية ، في حين أن المذاهب الفكرية ليست إلا بنية فوقية) .


    والتصويب المنطقي الذي لفت الدين الفكر الإنساني إليه في تصور أسباب التطور


    أقرّ به (هيغل) في فجر القرن التاسع عشر إقرارا ًعفويا ًحين لم يعتبر الفكر نتاجا ًللمادة و انعكاسا ً لحركتها في دماغ الإنسان


    و إنما اعتبر الفكرة المطلقة (الله) صانعة المادة و خالقتها


    و هذا ما دفع ماركس إلى أن يهاجم فلفسة هيغل بقوة ، فيقول في كتابه (رأس المال) : (إن الطريقة الديالكتيكية لا تختلف عن الطريقة الهيغلية من حيث الأساس فحسب ، بل هي ضدها تماما ً؛ فحركة الفكر ليست سوى انعكاس الحركة الواقعية (المادية) منقولة إلى دماغ الإنسان و مستقرة فيه) .


    و النظرية الشيوعية في تفسيرها المغلوط لأسباب النشوء و التطور تجنح إلى إخضاع الدين نفسه لمقاييسها العرجاء .


    يقول ماركس و أنجلز : (إن الإسلام كغيره من الأديان ظاهرة تاريخية خاضعة للتطور و محددة بالزمن . و ظهور الإسلام قائم على أسباب تاريخية واضحة لا تحمل في طياتها أي عنصر غريب أو عجيب) .


    فإذا سلمنا أن اختفاء القديم و نشوء الجديد هما قانون التطور المادي المجرد من كل العوامل الغيبية و البواعث الفكرية و الوجدانية و الخلقية ، كما تقول بذلك الشيوعية ، و أن الشيوعية ستحل محل الرأسمالية ، فمعنى هذا أيضا ً أن نظاما ًآخر سيحل محل الشيوعية في حينه تبعا ًللنظرية الديالكتيكية نفسها؟



    إنه مما لاشك فيه أن العالم في تطور دائم و تغير مستمر ، لا يكاد ينتهي في طور حتى ينتهي إلى صيرورة ، و هكذا حتى تنطفئ آخر شعلة للحياة في الكون ، و يرث الله الأرض و من عليها .


    و نظرة الدين إلى الحياة تسلم بوجود هذا التطور الدائم و التغيير المستمر ...


    و التطور المنهجي في دعوات الأنبياء منذ الخليقة الأولى حتى أخر الأديان السماوية الإسلام دليل واضح على التطور الحتمي في حياة البشرية ...


    كل هذا مما يقرره الدين و ثبته و يشير إلى أسبابه و يعلق على نتائجه ...


    لكن الدين لا يذهب مذهب الشيوعية في تفسيرها المادي لهذا التطور ، بل يجعل للقوى (الغيبية) و للقدرات (الفكرية) و للبواعث (الأخلاقية) و للمنافسات (المناقبية) الحساب الأقوى و الأكبر في تحقيق هذا التطور .


    فالدين و الشيوعية ، و إن اتفقا شكلا ًعلى حتمية التطور


    فبينما يؤمن الدين بأنه لهذا الكون يصرف فيه كل أمر حسب قانون ارتضاه لعباده


    تنكر الشيوعية من ناحية ثانية وجود أي إله لهذا الكون ، كما تنكر أي دور لعبه الأنبياء و الرسل في عملية التطور البشري ...



    و لقد علق لينين على هيرقليطس الفيلسوف اليوناني ، حينما قال : (إن العالم لم يخلقه أي إله أو إنسان ، و قد كان و لا يزال و سيكون شعلة حبة إلى الأبد تشتعل و تطفئ تبعا لقوانين معينة)


    قال لينين : (يا له من شرح رائع لمبادئ المادية الديالكتيكية)؟


    فالشيوعية تعارض ما تسميه بالمثالية الفلسفية (أي النظرة الغيبية للوجود) من حيث الأساس و على خط مستقيم ، و تتميز بالخطوط الأساسية التالية :



    أولا ً: خلافا ً(للمثالية) التي تعتبر العالم تجسدا ً(للفكرة المطلقة) أو (للعقل الكلي) أو (للوعي) تسير مادية ماركس الفلسفية على المبدأ القائل : إن العالم بطبيعته مادي ، و أن حوادث العالم المتعددة هي مظاهر مختلفة للمادة المتحركة ، و أن العلاقات المتبادلة بين الحوادث و تكييف بعضها بعضا ًبصورة متبادلة


    كما تقررها الطريقة الديالكتيكية ، هي قوانين ضرورية لتطور المادة المتحركة


    و أن العالم يتطور تبعا ًلقوانين حركة المادة ، و هو ليس بحاجة إلى (عقل كلي).


    ثانيا ً: خلافا ً(للمثالية) التي تؤكد أن شعورنا وحده هو الموجود واقعيا ً، و أن العالم المادي و الكائن و الطبيعة لا توجد في إدراكنا و إحساساتنا و تخيلاتنا و تصوراتنا


    تقوم المادية الفلسفية الماركسية على مبدأ آخر ، و هي أن المادة و الطبيعة و الكائن هي حقيقة موضوعية موجودة خارج الإدراك و بصورة مستقلة عنه ، و أن المادة هي عنصر أول لأنها منبع الإحساسات و التصورات و الإدراك ، بينما الإدراك هو عنصر ثان مشتق ؛ لأن انعكاس المادة انعكاس الكائن . و أن الفكر و هو نتاج المادة لما بلغت في تطورها درجة عالية من الكمال .


    ثالثا ً : خلافا ً(للمثالية) التي تنكر إمكان معرفة العلم و قوانينه و لا تؤمن بقيمة معارفنا ، و لا تعترف بالحقيقة الموضوعية ، و تعتبر أن العالم مملوء بـ (أشياء قائمة بذاتها) و لن يتوصل العلم أبدا ًإلى معرفتها.


    تقوم المادية الفلسفية الماركسية على المبدأ القائل أنه من الممكن تماما ًمعرفة العالم و قوانينه ، و أن معرفتنا لقوانين الطبيعة ، تلك المعرفة التي يجري اختبارها بالعمل ، و التجربة هي معرفة ذات قيمة ، و لها حقيقة موضوعية


    و أن ليس في العالم أشياء لا تمكن معرفتها ، و إنما فيه أشياء لا تزال مجهولة بعد ، و هي ستكشف و تصبح معروفة بوسائل العلم و العمل.


    و بذلك تكون الشيوعية بتفسيرها المادي للتاريخ قد هبطت بقيمة الإنسان إلى مستوى الحيوانية ، و جردته من كل القيم و الفضائل و الخصائص الإنسانية


    و هذا بدون شك مرفوض من الدين؛ لأن الدين كرم الإنسان ، و جعل حياته مسرحا ًللتنافس على الحق و إشاعته و تحقيقه بين الناس ...


    ومن المعلوم أن (الكنيسة) في أوروبا تتحمل مسؤولية ردة الفعل هذه التي أصابت التفكير البشري بداء العداء للدين ـ كل دين ـ و في بروز كل اتجاه مادي متطرف يكفر بالقيم الروحية ، و يعتبر الدين أفيونا ًللشعوب أو عدوا ًللعلم و التقدم .


    و الشيوعية إحدى هذه الثمار التي تسببها خروج الدين في أوروبا عن إطار الأصيل للمسيحية ، و سوء استغلالهم السلطات الزمنية .




    و والدين أي دين حين يتعرض اليوم لكثير من المظان من مختلف الاتجاهات المادية ، فبجريرة ما ارتكبته الكنيسة من أخطاء شوهت كل فكرة دينية على الإطلاق .



    فالمثالية التي تقصدها الشيوعية إنما هي المثالية الفلسفية التي اعتمدتها الكنيسة لانتزاع السلطة الزمنية من الحكام ، و بسط النفوذ الإكليري و إحكام السيطرة الروحية و محاربة العلم و العلماء .



    أما مثالية الدين، فإنها لم تعن بالروح على حساب الجسد و المادة ، و إنما برزت مثالية الدين في خطة محكمة قويمة معتدلة لا تفريط فيها و لا إفراط ...


    كذلك كانت مثالية الدين غاية في التوافق مع العلم و المعرفة و الدعوة إليهما و الحض على الاستزادة منهما ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 3:09 am